|
|
| عودة للقائمة |
أضاعوني وأي فتى أضاعوا |
كان لأبي حنيفة جار بالكوفة يغنى في غرفته ، ويسمعُ أبو حنيفة غناءه فيعجبه ، وكان كثيراً مايغني :-
أضاعوني وأىّ فتىً أضاعوا
ليوم كريهةٍ وسدادِ ثغرِ
فلقيه العسسُ ليلةً فأخذوه وحُـبِـس .
ففقد أبو حنيفة صوته تلك الليلة ، فسأل عنه من غدٍ فأُخبِـرَ ، فدعا بالقلنسوة
السوداء فلبسها ، وركب إلى عيسى بن موسى ، فقال له : إن لي جاراً أخذه عسسُك
البارحة فحُبِس ، وماعلمتُ منه إلا خيراً . فقال عيسى : سلّموا إلى أبي حنيفة كلّ
من أخذه العسس البارحة ، فأُطلِقوا جميعا ، فلما خرج الفتى دعا به أبو حنيفة وقال
له سرّاً : ألست كنت تغني يافتى كل ليلة
:-
أضاعوني وأىّ فتى أضاعوا
فهل أضعناك ؟ قال : لا والله ، ولكن أحسنت وتكرمت ، أحسن الله جزاءك . قال : فـعُـد
إلى ماكنت تغنيه ، فإني كنت آنسُ به ، ولم أر به بأساً ، قال : أفعل .
صالح المسند
جدة 1422هـ