عودة للقائمة

                   غروس التقوى

نهى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في خلافته عن مـَـذْق اللبن بالماء ، فخرج ذات ليلة في حواشي المدينة ، فإذا بإمرأةٍ تقولُ لابنةٍ لها : ألا تـَـمْـذُقين لبنك فقد أصبَـحْـت ؟ فقالت الجارية : كيف أمـْـذُق وقد نهى أمير المؤمنين عن الـمـَـذْق ! فقالت : قد مذَق الناس فأمذُقي فما يدري أمير المؤمنين ؟ فقالت : إن كان عمر لا يعلم فإله عمر يعلم ، ماكنت  لأفعله وقد نهى عنه .  فوقعت مقالتها من عمر . فلما أصبح دعا عاصماً ابنه ، فقال : يابني ؛ اذهب إلى موضع كذا وكذا فأسأل  عن الجارية ـ وَوَصَـفَـها له ـ فذهب عاصم ، فإذا جارية من بني هلال . فقال عمر : اذهب يابني فتزوجها ،  فما أحراها أن تأتي بفارس يَـسُـودُ العرب ، فتزوجها عاصم بن عمر ، فولدت له أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب فتزوجها عبدالعزيز بن مروان ؛ فأتت بعمر بن عبدالعزيز !  . أ.


بقلم / صالح المسند
1422هـ

 

ترتيب الفلق في رتب